أطلق المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة –الذراع التدريبي لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية- والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية –الذراع التنموي لوزارة الخارجية المصرية- النسخة الثالثة من برنامج القيادات النسائية الأفريقية، وذلك عن طريق منصة التعلم الإلكتروني ATINGI لعدد من السيدات التي تعمل في مناصب قيادية بالدول الأفريقية.

وقالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس أمناء المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة إنه من المهم العمل من أجل تعزيز تكافؤ الفرص وتعميم مراعاة منظور النوع الاجتماعي في الهياكل الحكومية، مؤكدة استمرار السعي لتعزيز دور المرأة في المناصب القيادية وتعزيز أثرها، وأن المرأة تمثل مصدر حيوية اقتصادية في جميع أنحاء أفريقيا.

وأشارت السعيد إلى حرص الحكومة المصرية على المساهمة الفعالة في جهود التنمية في القارة الأفريقية والتي تمثل أحد أولوياتها، موضحة أن تمكين المرأة الأفريقية أصبح جزءًا لا يتجزأ من أجندة الحكومة المصرية بدعم من القيادة السياسية، مؤكدة أن إطلاق برنامج القيادات النسائية الأفريقية في نسخته الثالثة يأتي في إطار إيمان الوزارة والمعهد بالدور القيادي للمرأة في تنمية القارة الأفريقية، حيث يركز البرنامج على تعزيز المهارات الإدارية والقيادية للمشاركات والمساهمة في الجهود المستمرة لتعزيز المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص ومبادئ الحوكمة من أجل التنمية المستدامة.

من جانبها أكدت الدكتورة شريفة شريف، المدير التنفيذي للمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة أن الحكومة المصرية اتخذت خطوات غير مسبوقة لزيادة تمثيل المرأة سواء داخل القطاع العام أو في المجتمع ككل، مؤكدة ضرورة العمل على تمهيد الطريق أمام المرأة لتوسيع النطاق أمام زيادة أعدادهن في المناصب القيادية في جميع أنحاء القارة الأفريقية ودعم تحقيق المساواة بين الجنسين، مع الايمان بأن لكل فرد الحق في بلوغ مستويات متكافئة من المشاركة في القيادة وصنع القرار بغض النظر عن النوع الاجتماعي.

وأوضحت شريف أن البرنامج يأتي انطلاقًا من دور المعهد الداعم لبناء القدرات بالقارة الأفريقية واستنادًا على النجاح الكبير الذي حققه برنامج القيادة التنفيذية للمرأة في الحكومة المصرية والذي استفادت منه عدد كبير من القيادات النسائية بمختلف الوزارات والهيئات الحكومية المصرية على صعيد محافظات الجمهورية المختلفة.

وأشار السيد السفير محمد خليل، الأمين العام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، أن الوكالة بوصفها الذراع التنموى لوزارة الخارجية المصرية تتشرف بأن تشهد انطلاق هذه النسخة من “برنامج القيادات النسائية الأفريقية” الذى تنظمه الوكالة بالتعاون مع المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن تمكين المرأة كان وسيظل دائمًا أولوية على أجندة الحكومة المصرية، أخذًا في الاعتبار الدعم السياسي القوي الذي تتمتع به، وأنه لم يعد ترفًا أو تحولًا، بل هو خطوة أساسية للسماح بإشراك المرأة في عملية صنع القرار في كل مراحلها.

وأضاف السفير محمد خليل أن تمكين المرأة يعني منحها الحق في الاختيار، وعدم إجبارها أو تقييدها بأي عبء اجتماعي أو ثقافي أو سياسي أو اقتصادى، وأن جزء أساسى من هذه العملية يتمثل في تثقيف النساء، وزيادة وعيهن، وبناء قدراتهن، ومن ثم فإن برنامج “القيادات النسائية الأفريقية” هو في الواقع برنامج رائد نفخر بالمشاركة فيه، حيث يهدف إلى تشجيع النساء على اتخاذ القرارت، وأخذ زمام المبادرة والمضي إلى أبعد من ذلك، والإيمان بأنفسهن وبقدراتهن وأحلامهن، والدفاع عن خياراتهن.

وأكد السفير محمد خليل أن الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ملتزمة بإعطاء الأولوية للمرأة الأفريقية في برامج بناء القدرات والدورات التدريبية التي تقدمها، إيمانًا منها بأن تمكين المرأة يعني تمكين الأمة بأكملها، مشيرًا إلى التطلع لمزيد من التعاون مع المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة؛ والمزيد من المشروعات المشتركة المثمرة في المستقبل.

وقالت الدكتورة حنان رزق، مدير مركز التنمية الأفريقي ورئيس شبكة التدريب لمعاهد الإدارة في أفريقيا (تنمية) إن برنامج القيادات النسائية الأفريقية يتميز عن باقى البرامج التدريبية التى تعمل على تأهيل الكوادر النسائية كونة لا يقدم فقط خطة متكاملة لتطوير المهارات الفردية والعملية بأحدث الأساليب التدريبية، بل أنه ينظر لهذا التطور على أنه جزء لا يتجزأ من المساهمة في نشر مبادئ الحوكمة الرشيدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وما لذلك من أثر على رفع كفاءة المؤسسات المشاركة ودعم دورها التنموى.

يشار إلى أن برنامج القيادات النسائية الأفريقية هو برنامج تدريبي مكثف لتأهيل الكوادر النسائية من مرشحى الحكومات الأفريقية المختلفة، وقد تم تنفيذه للمرة الأولى في يناير 2020 بدعوة 100 سيدة من 35 دولة أفريقية، وتم التعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ذراع وزارة الخارجية المصرية المنوط بدعم جهود الدول الأفريقية لتنفيذ أجندة 2063 كشريك وداعم رئيسي لتقديمه للمرة الثانية افتراضيا لمدة تسعة أيام تدريبية بحضور 112 سيدة من 38 دولة أفريقية. ويهدف البرنامج إلى تعزيز المهارات الإدارية والقيادية للسيدات الأفريقيات اللاتي يتقلدن مناصب إدارية رفيعة بمختلف الوزارات والهيئات الحكومية والمنظمات غير الهادفة للربح والمعاهد التدريبية والبحثية الحكومية والجهات الأكاديمية من أجل تعظيم تأثيرهن داخل منظماتهن بصفة خاصة وداخل مجتمعاتهن بصفة عامة.